شيخ محمد قوام الوشنوي

93

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّه ( ص ) وقال : لا تبغضنّ يا بريدة لي عليّا منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي . ورواه محمد بن يوسف الگنجي الشافعي باسناد عن عمران بن حصين قال : بعث رسول اللّه ( ص ) جيشا واستعمل عليهم عليّا ( ع ) فمضى في السريّة فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) فقالوا : إذا لقينا رسول اللّه نخبره بما صنع علي ( ع ) . إلى أن قال : فأقبل عليهم رسول اللّه ( ص ) والغضب يعرف في وجهه ثم قال ( ص ) : ما تريدون من علي ! ؟ ما تريدون من علي ! ؟ ، ما تريدون من علي ! ؟ انّ عليّا منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي فلا تخالفوه في حكمه . ثم قال رواه أبو عيسى الحافظ كما أخرجناه . ثم قال : وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مناقب علي ( ع ) ، عن عبد الرزّاق وعفان ، عن جعفر بن سليمان ، غير انّ في حديث عبد الرزّاق : فأقبل رسول اللّه ( ص ) على الرّابع وقد تغيّر وجهه ، فقال ( ص ) : دعوا عليّا ، دعوا عليّا ، دعوا عليّا ، انّ عليّا منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي . والباقي سواء انتهى . ورواه النسائي في خصائصه نحو ما مرّ من رواية عمران بن حصين إلّا أنّه قال : فأقبل عليهم رسول اللّه ( ص ) والغضب يبصر في وجهه فقال ( ص ) : ما تريدون من علي ؟ ! انّ عليّا منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي . انتهى . وقال ابن كثير : وقال الإمام أحمد ، حدّثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكر قالا ، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبش بن جنادة ، قال يحيى بن آدم وكان قد شهد حجة الوداع قال قال رسول اللّه ( ص ) : علي منّي وأنا من علي . الحديث . أقول وإنّما أطلنا البحث بإيراد الأحاديث من أبواب متفرقة لإثبات ما هو المقصود من آية أنفسنا وإنّه لو لم تكن هذه الآية لاكتفينا بتلك الأحاديث في انّ عليّا ( ع ) كنفس النبي ( ص ) لأنّ ما تلوناه على القارئ قد بلغ فوق حدّ التواتر معنى وان لم يبعد ادّعائه لفظا بالنسبة إلى ما رووه عن النبي ( ص ) في مواطن كثيرة لعلّها تبلغ عشرين موطنا أو قريبا منها كما انّ الرّاوي عن النبي ( ص ) لعلّه يبلغ عشرين رجلا وامرأة في ذلك وأنّه ( ص ) في هذه المواطن قال : عليّ منّي وأنا من علي ، أو أنا منه . ولا ريب انّ قوله هذا كقوله علي كنفسي ، أو أنّه كرأسي من